إسطنبول، تركيا – 7 نوفمبر 2025 – اختتم مركز التحكيم لمنظمة التعاون الإسلامي بنجاح أعمال اجتماعاته رفيعة المستوى، والتي شملت الاجتماع الثالث لمجلس الأمناء والاجتماع السادس لمجلس الإدارة. وقد عُقدت الاجتماعات بتاريخ 2 نوفمبر 2025 بشكل منفصل في نفس الموقع في مبنى اتحاد الغرف التركية بمدينة إسطنبول، في خطوة تُعدّ محطة بارزة نحو تعزيز الهيكل الحوكمي للمركز وتوجيهه الاستراتيجي
ترأس الاجتماعين على التوالي كل من سعادة السيد عبد الله صالح كامل (رئيس مجلس الأمناء) وسعادة السيد رفعت هصارجيكلي أوغلو (رئيس مجلس الإدارة)، بحضور نخبة من الأعضاء الموقّرين من كلا المجلسين، ممثلين عن تنوع الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي. وقد عكست هذه المشاركة الرفيعة التزام القيادة الموحد برسالة المركز، وأسهمت في ترسيخ بنيته المؤسسية وتعزيز جاهزيته للانطلاق نحو آفاق دولية أوسع.
وفي خطوة محورية لتعزيز الإشراف المؤسسي وتكريس الصفة القانونية، أقرّ المجلسان – من خلال قراراتهما – إعادة تسمية “المجلس الإشرافي الدولي” ليصبح “المحكمة الدولية للتحكيم“، بما يرسّخ طبيعته القضائية ويواكب أفضل الممارسات الدولية في مجال تسوية المنازعات المؤسسية. كما تم اعتماد المحكمة الدولية للتحكيم بصفتها اللجنة المختصة بوضع قواعد المركز، الأمر الذي يضمن إشرافاً مباشراً وخبرة متخصصة في تطوير قواعد التحكيم والوساطة وتحديثها بشكل مستمر
في إطار تعزيز الخبرات القضائية، أعلن مجلس الإدارة عن تعيين ثلاثة أعضاء مرموقين في المحكمة الدولية للتحكيم، وهم: تون زاكي تون عزمي، والدكتور عماد حسين، والسيدة إيراواتي هيرماوان. كما تم تعيين الدكتور عماد حسين، الخبير الدولي في التحكيم والإدارة الاستراتيجية، نائبًا لرئيس المحكمة، حيث سيتعاون عن كثب مع الرئيس السيد أندريا كارليفاريس لضمان تنفيذ المهام الاستراتيجية للمحكمة، بما في ذلك دورها كلجنة لوضع القواعد
ويُتوقع أن تسهم هذه التوسعة في القيادة والعضوية في تعزيز كفاءة المركز ونزاهته وعمق إشرافه على إجراءات التحكيم والوساطة
كما أقرّ المجلسان تحديثات جوهرية على القواعد الإجرائية للمركز، تمثلت في اعتماد “قواعد التحكيم 2026” و “قواعد الوساطة 2026“، بما يعكس التزامه المتجدد بالكفاءة والشفافية والمرونة في تسوية المنازعات الدولية
ومن أبرز مخرجات الاجتماعات المصادقة الرسمية على إنشاء “مجموعة شباب التحكيم في منظمة التعاون الإسلامي“، والتي ستُشكّل الذراع المهنية الشابة للمركز، وتُعنى بنشر الوعي بوسائل تسوية المنازعات البديلة وبناء القدرات في الدول الأعضاء، بما يضمن استدامة رسالة المركز وامتداد أثره للأجيال القادمة من الممارسين القانونيين
صرّح سعادة السيد عبد الله صالح كامل قائلًا: “إن اعتماد القواعد المحدثة وإعادة تسمية المجلس الإشرافي الدولي بالمحكمة الدولية للتحكيم يؤكد التزامنا بتوفير منصة عدالة رفيعة المستوى. وأدعو جميع الدول الأعضاء ومجتمعات الأعمال إلى الاستفادة من هذا المركز المستقل والفعّال في تسوية منازعاتهم الاستثمارية والتجارية. كما أعبّر عن ثقتي الكاملة في قيادة الأمانة العامة، ويسعدني أن أرى المركز يرسّخ حضوره العالمي كمحور محايد موثوق”
ومن جانبه، أضاف سعادة السيد رفعت هصارجيكلي أوغلو: “إن إطلاق مجموعة شباب التحكيم يُعد استثمارًا في المستقبل، ويضمن استمرارية الكفاءات الملتزمة بتحقيق العدالة. كما أن إعادة تسمية المجلس الإشرافي وتعيين الدكتور عماد حسين نائبًا للرئيس يمثلان خطوات استراتيجية نحو تعزيز مكانتنا العالمية وسلطتنا التنظيمية. ونحن على يقين بأن هذه القواعد الحديثة، إلى جانب الجهود الدؤوبة لقيادة الأمانة العامة، ستجعل من مركز التحكيم الخيار المفضل لمجتمع الأعمال في دول المنظمة وخارجها. ونحتفي بهذه الخطوات النوعية التي تعزز مكانة المركز وحضوره الدولي”
وقد اختُتمت الاجتماعات بتجديد التفويض لمواصلة توسيع خدمات المركز، وتعزيز آليات تسوية المنازعات البديلة، وترسيخ دوره كمحرك رئيسي للتعاون الاقتصادي والاستقرار ضمن منظومة منظمة التعاون الإسلامي
للتواصل معنا: info@oic-ac.org
الموقع الإلكتروني: oic-ac.org





